ابن سعد

225

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أسامة بن زيد بن أسلم عن يحيى بن عبد الله بن مالك عن أبيه عن جده . قال محمد بن عمر وأخبرنا سليمان بن داود بن الحصين عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس . قال محمد بن عمر وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد الأخنسي . قال محمد بن عمر وأخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال : وحدثني بعضهم في حديث بعض . قالوا : لما أجمع عمر بن الخطاب على تدوين الديوان وذلك في المحرم سنة عشرين بدأ ببني هاشم في الدعوة . ثم الأقرب فالأقرب برسول الله . ص . فكان القوم إذا استووا في القرابة برسول الله . ص . قدم أهل السابقة حتى انتهى إلى الأنصار فقالوا : بمن نبدأ ؟ فقال عمر : ابدءوا برهط سعد بن معاذ الأشهلي ثم الأقرب فالأقرب بسعد بن معاذ . وفرض عمر لأهل الديوان ففضل أهل السوابق والمشاهد في الفرائض . وكان أبو بكر الصديق قد سوى بين الناس في القسم فقيل لعمر في ذلك فقال : لا أجعل من قاتل رسول الله . ص . كمن قاتل معه . فبدأ بمن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار ففرض لكل رجل منهم خمسة آلاف درهم في كل سنة . حليفهم ومولاهم معهم بالسواء . وفرض لمن كان له إسلام كإسلام أهل بدر من مهاجرة الحبشة ومن شهد أحدا أربعة آلاف درهم لكل رجل منهم . وفرض لأبناء البدريين ألفين ألفين إلا حسنا وحسينا فإنه 297 / 3 ألحقهما بفريضة أبيهما لقرابتهما برسول الله . ص . ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف درهم . وفرض للعباس بن عبد المطلب خمسة آلاف درهم لقرابته برسول الله . ص . قال : وقد روى بعضهم أنه فرض له سبعة آلاف درهم . وقال سائرهم : لم يفضل أحدا على أهل بدر إلا أزواج النبي . ص . فإنه فرض لكل امرأة منهن اثني عشر ألف درهم . جويرية بنت الحارث وصفية بنت حيي فيهن . هذا المجتمع عليه . وفرض لمن هاجر قبل الفتح لكل رجل ثلاثة آلاف درهم . وفرض لمسلمة الفتح لكل رجل منهم ألفين . وفرض لغلمان أحداث من أبناء المهاجرين والأنصار كفرائض مسلمة الفتح . وفرض لعمر بن أبي سلمة أربعة آلاف درهم . فقال محمد بن عبد الله بن جحش : لم تفضل عمر علينا فقد هاجر آباؤنا وشهدوا ؟ فقال عمر : أفضله لمكانه من النبي . ص . فليأت الذي يستعتب بأم مثل أم سلمة أعتبه . وفرض لأسامة بن زيد أربعة آلاف درهم . فقال عبد الله بن عمر : فرضت لي ثلاثة آلاف